الشيخ عباس القمي
383
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
أقول : قيل انّه مات بالطائف ودفن بها . كتاب محمّد إلى ابن عبّاس حين سيّره ابن الزبير إلى الطائف : أمّا بعد ، فقد بلغني انّ ابن الكاهلية سيّرك إلى الطائف فرفع اللّه تعالى بذلك لك ذكرا ، وعظّم لك أجرا ، وحطّ به عنك وزرا ، يا بن عمّ انّما يبتلى الصالحون ، وانّما تهدى الكرامة للأبرار ، ولو لم تؤجر الّا فيما تحبّ إذا قلّ أجرك ، قال اللّه تعالى : « وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ » « 1 » . « 2 » ما جرى بين محمّد وعليّ بن الحسين عليهم السّلام في أمر الإمامة وتحاكمهما إلى الحجر الأسود « 3 » . السرائر : فيه رواية ظاهرها ذمّ محمّد ويمكن تأويلها بما يناسب حاله « 4 » . حملات محمّد يوم الجمل قال ابن أبي الحديد : دفع أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الجمل رايته إلى محمّد ابنه وقد استوت الصفوف وقال له : احمل ، فتوقّف قليلا فقال : يا أمير المؤمنين أما ترى السماء كأنّها شآبيب المطر ؟ فدفع في صدره وقال : أدركك عرق من أمّك ، ثمّ أخذ الراية بيده فهزّها ثمّ قال : أطعن بها طعن أبيك تحمد * لا خير في الحرب إذا لم توقد بالمشرفيّ والقنا المسدّد ثمّ حمل وحمل الناس خلفه فطحن عسكر البصرة ، قيل لمحمّد : لم يغرر بك أبوك في الحرب ولا يغرر بالحسن والحسين ؟ فقال : انّهما عيناه وأنا يمينه ، فهو
--> ( 1 ) سورة البقرة / الآية 216 . ( 2 ) ق : 9 / 120 / 616 ، ج : 42 / 76 . ( 3 ) ق : 9 / 120 / 617 ، ج : 42 / 77 . ( 4 ) ق : 9 / 120 / 620 ، ج : 42 / 88 .